عبد الرحمن السهيلي

270

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> ( 1 ) وبعده : وعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا فلما تفرقنا كأني ومالك * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وكان ضرار بن الأزور الأسدي قد قتل مالكا بأمر خالد بن الوليد . ومالك وعقيل ابنا فارج هما اللذان عثرا على عمرو بن عدي بن أخت حذيمة في أودية السماوة بعد ضلاله فيها عدة سنوات ، فحملاه إلى خاله جذيمة ، ثم سألاه منادمته ، فلم يزالا نديميه حتى فرق الموت بينهم . وهما اللذان يذكرهما أبو خراش الهذلي في شعره بقوله : ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا * خليلا صفاء مالك وعقيل ويضرب المثل بهما للمتواخيين ، فيقال : كندمانى جذيمة وقد دامت لهما رتبة المنادمة - كما قيل - أربعين سنة . ( 2 ) روى حديثه هذا أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم . ولحديثه هذا عند الحافظ في الإصابة تخريجات عديدة فراجعه في ترجمة غبلان .